سبعون ألف ملك حتى يصبح وكان له خريف في الجنة» [رواه الترمذي] .
41 -تفقد قلبه من الغل والحقد والحسد، فإذا الأمر قريب منه، وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال - صلى الله عليه وسلم: «لا تباغضوا ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، ولا تقاطعوا، وكونوا عباد الله إخوانًا ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث» [رواه البخاري] .
فبدأ يصلح قلبه ويطهره من تلك الأمراض التي قال فيها ابن سيرين: ما حسدت أحدًا على شيء من أمور الدنيا؛ لأنه إن كان من أهل الجنة فكيف أحسده على الدنيا وهي حقيرة في الجنة! وإن كان من أهل النار فكيف أحسده على أمر الدنيا وهو يصير إلى النار.
42 -استنزل حسن الخلق على نفسه بالصبر والمجاهدة، وأخذ أعماله بالتربية الجادة؛ لأطرها على حسن الخلق وطيب المعشر التي من علاماته عشر خصال: قلة الخلاف، وحسن الإنصات، وترك طلب العثرات، وتحسين ما يبدو من السيئات، التماس المعذرة، واحتمال الأذى، الرجوع بالملامة على النفس، والتفرد بمعرفة عيوب نفسه دون عيوب غيره، وطلاقة الوجه للصغير والكبير، ولطف الكلام لمن دونه ولمن فوقه.
43 -أمطر الخير على نفسه قناعة باليسير وزهدًا في الدنيا، ورغبة فيما عند الله، فقام بالتقريب إلى الله -عز وجل- بالطاعات