لذا لجأ إلى ربه وتضرع بين يديه أن يرزقه الإخلاص في القول والعمل.
حكي عن بعض السلف أنه قال لتلميذه: ما تصنع بالشيطان إذا سول لك الخطايا؟ قال: أجاهده، قال: فإن عاد .. قال: أجاهده، قال: فإن عاد .. قال: أجاهده .. قال: هذا يطول. أرأيت إن مررت بغنم فنبحك كلبها أو منعك من العبور ما تصنع؟ قال: أكابده وأرده جهدي. قال: هذا يطول عليك، ولكن استعن بصاحب الغنم يكفه عنك.
33 -يسأل الله -عز وجل- الثبات على هذا الدين؛ فإن الفتن أقبلت كقطع الليل المظلم، والقلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء .. لذا فهو شديد الخوف كثير الوجل يتجنب مواطن الفتن، ويبتعد عنها، ويحرص على الدعاء الذي كان يردده نبي هذه الأمة - صلى الله عليه وسلم: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك» [رواه الترمذي] .
34 -يتأمل في يوم آت لا محالة، قرب أم بعد .. إنه يوم عصيب، حين تغرب فيه شمس الدنيا، وينزل به ملك الموت، وينزع روحه من جسده، كيف تكون خاتمته وحاله مع ربه؟ يوم عظيم وسكرات شديدة «اللهم أعني على سكرات الموت» تحيي في قلبه الخوف من شدة ذلك اليوم.
قال أنس بن مالك -رضي الله عنه-: «ألا أحدثكم بيومين