فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 68

يلقي لها بالًا، ويحذر أن يكون له نصيب من حديث النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها، يزل بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب» [رواه البخاري] ، قال بعض السلف: «مهما كنت لاعبًا بشيء فإياك أن تلعب بدينك» لذا صان دينه، وقام به، وجعله في قلبه، وسمعه وبصره حتى ملأ جوارحه وجوانحه، فكان نعم المؤنس والجليس! عبادة، وطاعة، وقربة، ورفعة درجات!

31 -يمطر الخير مطرًا .. فهو حسن الخلق قولًا وفعلًا .. يظهر ذلك الخلق الجميل والنفس الطيبة مع الصغير، والخادم، والفقير، والمسكين، وحين تشح الأنفس وتضيق، يسعى لمجاهدة نفسه، رغبة فيما عند الله -عز وجل- قال - صلى الله عليه وسلم: «إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم» [رواه أبو داود] .

وهو يرغب في المنزلة الرفيعة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة: أحاسنكم أخلاقًا ... » [رواه الترمذي] .

32 -يحرى الإخلاص في عمله، وكتم حسناته كما يكتم سيئاته، فالناس لا يرجى وراءهم نفع ولا ضر، بل هو يرجو من بيده ملكوت السموات والأرض، ولأن الإخلاص عزيز وشاق على النفس .. بدأ يدرب نفسه ويعودها على ذلك؛ حتى لا تضيع أعماله وتندثر. قال القرطبي -رحمه الله-: «حقيقة الرياء طلب ما في الدنيا بالعبادة وأصله طلب المنزلة في قلوب الناس» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت