الصفحة 56 من 63

وكان - صلى الله عليه وسلم - يكثر أن يشاور أصحابه، فيما لم ينزل فيه وحي، وينزل عند رأي بعضهم ويعمل به، وقال لصاحبيه ووزيريه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما: (لَوِ اجْتَمَعْتُمَا فِي مَشُورَةٍ مَا خَالَفْتُكُمَا) [1] .

وكان - صلى الله عليه وسلم - يكنّي أصحابه، ويدعوهم بأحبّ الأسماء إليهم، ويغيّر لهم الأسماء القبيحة أو المكروهة إلى أسماء حسنة.

وكان ينهى عن الطِّيرة، ويُعجبه الفأل الحسن، وهو الكلمة الطيّبة، وكان يعجبه التيمّن في تنعّله وترجّله، وفي طهوره، وفي شأنه كلّه.

وكان - صلى الله عليه وسلم - أبعد الناس في هديه وسيرته عن كلّ ما نهى الناس عنه، قد شُغف قلبه الشريف بعبادة

(1) ـ كما في مسند الإمام أحمد: /17309/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت