تكلّم عنده أنصتوا له حتى يفرغ، حديثهم حديث أوّلهم، يضحك مما يضحكون منه، ويعجب مما يعجبون منه، ويصبر للغريب على الجفوة في المنطق، ويقول: (إذا رأيتُم صاحبَ الحاجة فأرفِدُوه) ، ولا يطلب الثناء إلاّ من مكافئ.
وكان - صلى الله عليه وسلم - أوقرَ الناس في مجلسه، لا يكاد يخرج شيئًا من أطرافه، وكان كثير السكوت، لا يتكلّم من غير حاجة، يُعرض عمّن تكلّم بغير جميل.
وكان - صلى الله عليه وسلم - ضحكه تبسّمًا، وكلامه فصلًا، لا فضول ولا تقصير، وكان إذا تكلّم رؤي كالنور يخرج من بين ثناياه.