وقال - صلى الله عليه وسلم - مرّة لرجل هابه حتّى ارتعدت فرائصه: (هوّن عليكَ، إنما أنا ابنُ امرأة كانَت تأكُلُ القَديدَ بمكّةَ) .
ـ وكان - صلى الله عليه وسلم - دائم البشر، سهل الخلق، ليّن الجانب، ليس بفظّ، ولا غليظ، ولا صخّاب، ولا فحّاش، ولا عيّاب، ولا مدّاح، ولا يجزي بالسيّئة السيّئة، ولكن يعفو ويصفح، يتغافل عمّا لا يشتهي، ولا يُقنط منه، قد ترك نفسه من ثلاث: الرياء، والإكثار، وما لا يعنيه، وترك الناس من ثلاث: لا يذمّ أحدًا، ولا يعيّره، ولا يطلب عورته.
ـ وكان - صلى الله عليه وسلم - لا يتكلّم إلاّ فيما يرجو ثوابه، وإذا تكلّم أطرق جلساؤه كأنما على رءوسهم الطير، وإذا سكت تكلّموا، لا يتنازعون عنده الحديث من