الصفحة 46 من 63

بها أو بميسور من القول، قد وسع الناس بسطه وخلقه؛ فصار لهم أبًا، وصاروا عنده في الحقّ سواء، يتفاضلون عنده بالتقوى، مجلسه مجلس حلم وحياء وصبر وأمانة، لا ترفع فيه الأصوات، ولا تؤبن فيه الحرم، ولا تخشى فلتاته، يوقّرون فيه الكبير، ويرحمون الصغير، ويرفدون ذا الحاجة، ويؤنسون الغريب، وكان أحبّ إليهم أن يقوموا إليه إذا حضر إليهم، إلاّ أنهم كانوا لا يقومون لما يعلمون من كراهته لذلك، وكان ينهاهم أن يطروه كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم عليه السلام، ويقول لهم: (قولوا: عبد الله ورسوله) .

وكان - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إنما أنا عبدٌ، أجلِسُ كما يجلِسُ العبدُ، وآكلُ كما يأكُلُ العبدُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت