وكان - صلى الله عليه وسلم - أسخى الناس كفًّا، ما سئل شيئًا فقال: لا.
وكان أجود بالخير من الريح المرسلة، وكان ربّما يسأل العطاء فلا يجده، فيقول لسائله - صلى الله عليه وسلم: (استدن عليّ، حتى يأتينا مال فنقضيه) .
وكان يُعطي عطاءَ من لا يخشى الفقر، ولم يزل يُعطي المؤلّفةَ قلوبهم، حتّى أحبّوه أعظم الحبّ، وأصبحوا يؤثرونه على أنفسهم وأهليهم.
وكان - صلى الله عليه وسلم - يعطي العطايا الجزيلة، ويبيت طاويًا هو وأهله، لم يخصّ نفسه بشيء، ولم يحمل إلى بيته درهمًا مما يأتيه.
وكان - صلى الله عليه وسلم - يعفو عمّن ظلمه، ويصل من قطعه، ويعطي من حرمه، ولم يكن يغضب لنفسه،