فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 239

لما سمع عمير قول الرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: (والذي نفس محمدا ً بيده لا يقاتلهم اليوم رجلا ً فيقتل صابرا ً محتسبا ً مقبلا ً غير مدبر إلا أدخله الله الجنة) وكان في يد عمير تمرات يأكلهن فقال بخ بخ، فما بيني وبين أن أدخل الجنة ألا أن يقتلني هؤلاء؟ ثم قذف التمرات من يده وأخذ سيفه فقاتل القوم حتى قتل.

عوف بن الحارث هو بن عفرا ء:-

قال يا رسول الله ما يضحك الرب من عبده؟ قال غمسه يده في العدو وحاسرا ً. فنذع درعا ً كانت عليه فقذفها ثم اخذ سيفه فقاتل حتى قتل (2) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 -رواه الشافعي في كتابه البداية والنهاية جـ 3 ص 274.

2 -ما يضحك الرب أي ما يرضيه غاية الرضا الروض الأنف جـ3 ص 48

سعد بن معاذ ونفر من الأنصار:-

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في العريش و سعد بن معاذ قائم على باب العريش الذى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم متوشحا السيف في نفر من الأنصار يحرسون رسول الله صلى الله عليه وسلم يخافون عليه من أن يدهمه العدو من المشركين، قال بن إسحاق: ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجه سعد بن معاذ الكراهية لما يصنع الناس فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:- والله لكأنك يا سعد تكره ما يصنع القوم؟ قال: أجل والله يارسول الله، كان أول وقعة أوقعها الله بأهل الشرك، فكان إلا ثخان للقتل بأهل الشرك أحب إلى من استبقاء الرجال.

الرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن قتل بعض الرجال من قريش

قال بن إسحاق: وحدثني العباس بن عبد الله بن معبد عن أهله عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه يومئذ:- (لقد عرفت رجالا ً من بني هاشم وغيرهم قد اخرجوا كرها ً لاحاجة لهم بقتالنا فمن لقي منكم أحدا ً من بني هاشم فلا يقتله، ومن لقي أبى البحتري بن هشام فلا يقتله ومن لقي العباس بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يقتله انه إنما خرج مستكرها. ً فقال أبو حذيفة بن عتبة بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت