الصفحة 1 من 14

ثلاث مسائل فقهية

في حكم صلاة العيدين , اجتماع العيد والجمعة ,ترك الجمعة والظهر إذا وافقهما العيد

للشيخ أبي حفص الجزائري رحمه الله

بسم الله الرحمن الرحيم

لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

هذه ورقات في ثلاث مسائل فقهية في حكم صلاة العيدين، واجتماع العيد والجمعة، وترك الجمعة والظهر إذا وافقهما العيد، وما ورد في هذه المسائل من أحاديث وآثار وذكر واختلاف علماء السلف في هذه المسائل جميعا اختلافا بينا، وسوق سبب الاختلاف وأقوال المذاهب فيها، و إيجابيات المخالف و ذكر بعض الفوائد الحديثية و اللطائف العلمية ثم بيان ما ترجح لدى أئمة التحقيق من علماء القرون المتأخرة و ذلك لتيسير العمل بهذه الأحكام خروجا من دائرة الخلاف الذي اتسعت له صدور المتقدمين، وضاق به ضرعا المتأخرون، و ليكون العامل بهذه الأحكام على دراية بمستندها الشرعي من الكتاب و السنة و الإجماع.

و في مقدمة هذه الورقات ذكر للأحاديث الواردة في الباب فيما يتعلق بحكم اجتماع الجمعة و العيد وبيان تام إن شاء لدرجة هذه الأحاديث منصوصا عليها من أئمة هذا الشأن.

1.الحديث الأول: روى أحمد وأبو داود و النسائي وابن ماجة والحاكم وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي: عن إياس بن أبي رملة وقال شهدت معاوية بن أبي سفيان و هو يسأل زيد بن أرقم رضي اللّه عنه هل شهدت مع رسول اللّه"ص"عيدين اجتمعا؟ قال: نعم، صلى رسول اللّه"ص"العيد أول النهار، ثم رخص في الجمعة، فقال:"من شاء أن يصلي فليصل"وفي رواية:"من شاء أن يجمع فليجمع"والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف والطحاوي في مشكل الآثار والبيهقي في السنن.

وصححه على بن المديني وابن خزيمة والحاكم في المستدرك وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وله شاهد على شرط مسلم، وقال الذهبي في الترخيص: صحيح وشاهده على شرط مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت