الصفحة 4 من 50

أُختاهُ رِقّي للحجابِ الدافي ... وتباعدي عن لوعةٍ وشِغاف

وتأملي سلبَ الحسانِ وماجرَى ... مِن بيعهنَّ وقصةِ الإسفاف

انتِ الجمالُ بمئزرٍ ونصائفٍ ... تَحمي رُبَى الأفنان والألطاف

انتِ التي سدتِ الكعابَ بمنطقٍ ... متحشِّمٍ وبحلةِ الإعفاف

لا لن تكوني في سردايب الردى ... أو سلعةً محجوزةَ الأوصاف!

أو قطعةَ الماسِ التى من هونِها ... تُركت لشيخٍ معدِمٍ طوّاف

أو زهرة الحسن التى قد أُهملت ... من زخة المتسلسل الشفاف

فبدت يخالطها الجفافُ كأنما ... بسَماتُها كالقاتمِ المجحاف

وسرَت على خط الضياع كخاتمٍ ... مُتجهمٍ من كثرةِ الأكفاف

وبدت محاسنها التى لا تنقضي ... في روعة النظرات والأرداف

أكذا تكون الصينات ومن ترى ... أن الحجاب كروضة مكنافِ؟!

أكذا نساء محصنات قد سرى ... نور الوقار بهن كالملحافِ!

فأبينَ مفتاحَ المجونِ وكيده ... ورضينا بالآدابِ والتشراف

وكذا بنات الطاهرين مدراسٌ ... للعفةِ الغراء بالآلاف

لا لن نصدِّق بالسفورِ ووهجه ... ما دام فينا الطهرُ كالإيلاف

والحربُ بينهما"كداحسَ"والتى ... قضّت دهورًا دونما إيقاف

فتأهّبي يا أختَنا لعراكِهم ... وتنبهي لمراتعِ الإيلاف

وخذي الشريعةَ معلمًا ومباسما ... وتلذّذي بروائعِ الأصناف

فالدينُ ما قهرَ النساءَ وانما ... أعلا بهنَّ لجنةٍ وقطاف

والقهرُ من دين الأراذل والألى ... جعلوا الحسانَ ملاهيِ الخطاف

أَغرَوها بالزمنِ البهيجِ ومرتقىً ... يسمو إلى الأملاك والأتراف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت