فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 38

وشركات الاستثمار المالي والمؤسسات المالية وبورصات الأوراق المالية وكافة المؤسسات التي تتعامل مع التدفقات المالية, ولكي تكون السوق المالية إسلامية فينبغي أن تخضع هذه المؤسسات والبنوك للضوابط الشرعية.

وتتكون السوق المالية من عدة أسواق متداخلة مع بعضها البعض وهي:

1 -سوق النقد: وهي السوق التي تتعامل بأدوات الائتمان قصيرة الأجل (لا تزيد عن سنة) مثل النقود المتداولة والشيكات الكمبيالات وغيرها من الأوراق التجارية المقبولة الدفع.

2 -سوق المال: وهي السوق التي تتعامل بأدوات الائتمان متوسطة أو طويلة الأجل وتتداول فيها الأسهم والسندات, وغيرها من القروض التي تتراوح آجالها من (5 - 3 سنة) .

3 -سوق الصرف: ويتم التعامل فيها بطريقتين عاجلة وآجلة, أما سوق الصرف العاجلة فيتم التعامل فيها عن طريق التحويلات البرقية والبريدية والحوالات العاجلة إضافة إلى الشراء النقدي. بينما يتم التعامل في سوق الصرف الآجل بالحوالات الآجلة والعقود المؤجلة.

ولا توجد حدود فاصلة بين أسواق النقد وأسواق رأس المال وأسواق الصرف, ويستدل على هذه الأسواق بنوعية الأوراق والنقود المتداولة. فالاقتراض أو الإيداع لدى مصرف لمدة أشهر معدودة يعتبر تعاملًا مع سوق النقد لأنه تعامل قصير الأجل, وإذا باع المصرف أسهمًا لشركة ما كان بمثابة سوق لرأس المال لأنه تعامل طويل الأجل, وإذا كانت الأسهم لشركة أجنبية في الخارج, وقام المصرف بتحويل عملات المساهمين إلى العملة الأجنبية التي تقبلها الشركة في الخارج كان بمثابة سوق الصرف. (عيسى,1984, 12 - 14) .

المطلب الثاني: وظائف الأسواق المالية:

من خلال التعريف السابق للسوق المالية, يظهر لنا أنها تمثل البيئة أو الأوعية التي يتم من خلالها انسياب التدفقات المالية في المجتمع, فهي بمثابة الشرايين التي تغذي عروق الاقتصاد الوطني بالأموال اللازمة لاستمرارية عمله بشكل سليم, وكلما كانت هذه الشرايين واسعة سليمة, كان الاقتصاد الوطني بعيدًا عن الجلطات أو الأزمات الاقتصادية التي يمكن أن تلحق به, وتعيقه عن التقدم, بل إن السوق المالية المنتظمة والمنضبطة تزيد من ثقة الأفراد والمؤسسات في سلامة الوضع الاقتصادي, مما يزيد من جذب المدخرات, واستقطاب الاستثمارات الأجنبية, وبالتالي زيادة معدلات الأداء والنمو الاقتصادي, بما يزيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت