غير أن عدد الطالبين لشراء العقود يمكن أن يزيد عن عدد الطالبين للبيع, أو العكس وفي هذه الحالات فإن المؤسسة يمكن أن تحقق أرباحا كبيرة, أو خسائر كبيرة, وبالتالي فهي بحاجة دائما إلى مصادر تعويضية إضافية, مثل رسوم إصدار أو رسوم تأمين تكافلي, ولتلافي الخسائر الكبيرة يمكن للمؤسسة أن تضع بندا في العقود, يعفيها من تحمل الخسارة إذا زادت عن حد معين.
اقترح د/ القري (1993, 24) بعض الضوابط الاحترازية لتفادي عنصر المقامرة في عقود الخيارات بشكل خاص مثل:
أن تتعامل هذه المؤسسة مع مالكي الأسهم الحقيقيين, وأن تودع الأسهم لدى المؤسسة عند بداية العقد أو ما يثبت وجودها وملكيتها.
أن يمارس أسلوب الخيار الأوروبي فقط, أي ينفذ الخيار في آخر يوم من مدته, وذلك لتقليل فرص الاستفادة من التقلبات اليومية.
أن تنتهي مدة الخيار مع بداية أول ساعة في آخر يوم من أيام العقد, وذلك لتلافي الارتفاع بسبب تزايد الطلبات.
ويمكن إضافة ضوابط أخرى احترازية خاصة بالعقود الآجلة والمستقبليات مثل:
-أن يتم التأكد من تسليم السلع أو الأوراق المالية التي تمثلها العقود الآجلة.
-أن يتم تسلم رأس المال النقدي في مجلس العقد, كما هي شروط السلم.
-أن يتم التأكد من هوية المتعاملين بهذه العقود, وأنهم يقومون بالتجارة حقيقة وليس بشكل وهمي.
لقد اقترح كثير من الباحثين أدوات مالية إسلامية عديدة, يمكن تداولها في السوق المالي, أما العقود الآجلة وعقود الخيار والمستقبليات, فلا زالت بعيدة عن مجال البحث, رغم ما تمثله هذه العقود من أهمية كبيرة في الاقتصاديات المعاصرة .. حيث يعتبرها البعض من أفضل ما أبدعه وابتكره العقل البشري ..
وقد حاولت هذه الدراسة إضافة هذه العقود إلى الأدوات التي يمكن تداولها في السوق المالية الإسلامية, وذلك بعد تطويرها في ظل العقود والضوابط الشرعية.
فعقود الخيارات يمكن تطويرها إسلاميا في ظل الأحكام الشرعية لبيع العربون والتأمين والالتزام والكفالة والحقوق المعنوية .. أما العقود الآجلة فهي أشبه ما تكون بعقد السلم .. بينما يمكن الاستفادة من عقد الاستصناع لتطوير عقود