فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 81

ذكر الحافظ ابن الجوزي من خبر أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: أصبحت وليس عندنا طعام وقد ربطت حجرا من الجوع , فقالت لي امرأتي: أئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاسأله فقد أتاه فلان فسأله فأعطاه , وأتاه فلان فسأله فأعطاه , فقلت: لا حتى لا أجد شيئا , فطلبت فلم نجد شيئا فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يخطب , فأدركت من قوله:"من يستغن يغنه الله ومن يستعفف يعفه الله"قال: فما سألت أحدا بعده , ومازال الله يرزقنا حتى ما أعلم أهل بيت من الأنصار أكير أموالا منا, رضي الله عنه (1) .

فهذا مثل من العفة عن المال مع الضرورة إليه طلبا لرضوان الله تعالى , وهذا مثل من اليقين والثقة بوعد الله جل وعلا , فأبو سعيد سعد بن مالك الخدري رضي الله عنه ما أن سمع كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحث على العفة وما اشتمل عليه من الوعد بإغناء الله سبحانه للعبد المحتاج وإعفافه برزق من عنده إذا هو أعف نفسه عن المسألة حتى ترك ماكان عازما عليه من ذلك واستمر على تلك العفة حتى رأى تحقق وعد الله جل وعلا فيه , فكان بعد ذلك من الأغنياء .

من أخبار سهيل بن عمرو رضي الله عنه:

(1) …صفة الصفوة 1/715 , وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - أخرجه الإمام أحمد في مسنده 3 /4 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت