أمير المؤمنين: وأول من دعي بهذا اللقب عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، كما أوضحنا سابقًا.
ويقول أحد الباحثين: (( إن لقب أمير المؤمنين لم يلغ لقب الخليفة بل بقي اللقبان في زمن خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، وبعده ) ) [1] .
مع العلم أن أمر اختيار الخليفة متروك للمؤمنين وهم أصحاب الحق.
الإمام: ولقب رئيس الدولة الإسلامية بهذا اللقب لأنه يؤم المسلمين في صلاتهم وفي تدبير شؤونهم ورعاية مصالحهم.
والإمام: الذي يقتدي به، وجمعه أئمة )) [2] .
الرئيس: هو الذي يستمد سلطانه من تأييد شعب المدينة التي يحكمها، أو من تغلبه بالقوة عليها )) [3] .
إذن: الخلفية والإمام والأمير، كلها ألقاب للخليفة مترادفة بمعنى واحد.
بينما الرئيس يختلف عن تلك الألقاب لما أوضحناه في تعاريف كل لقب.
من هنا يقول عبدالقادر عودة - رحمه الله: (( فالخلافة والملك والإمامة مترادفات تدل على الرئاسة العليا للدولة ولا تدل على أكثر من ذلك ) ) [4] .
يتضح مما سبق أن الولاية والخلافة والملك والإمامة والإمارة والسلطان بمعان متقاربة، من هنا يقول ابن تيمية: (( وأما نفس الولاية والسلطان فهو عبارة عن القدرة الحاصلة ... ) ) [5] .
قلنا إن ابن تيمية - رحمه الله - أدار كتابه (( السياسة الشرعية ) )كله على الآيتين الكريمتين (58 و 59 من سورة النساء) ، ويعقب ابن تيمية على الآية بقوله: (( إذا كانت الآية قد أوجبت أداء الأمانات إلى أهلها، والحكم بالعدل، فهذان جماع السياسة العادلة، والولاية الصالحة ) ) [6] .
(1) د/ محمد عبدالقادر أبو فارس - نفس المرجع - ص 176.
(2) انظر: أ - ظافر القاسمي - نظام الحكم - الكتاب الأول- ص 371 - 372.
ب - محمد أبو فارس - مرجع سابق - ص 176.
(3) ظافر القاسمي - نظام الحكم - الكتاب الأول - ص 376.
(4) عبدالقادر عودة - المال والحكم في الإسلام - ص 102 - نشر الدار السعودية - جدة 1971م.
(5) ابن تيمية - منهاج السنة النبوية - ص 142 - ج1 - نشر دار الكتب العلمية - بيروت.
(6) ابن تيمية - السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ص5 - نشر دار الكتاب العربي - مصر 1969م.