الإمارة: هي من ولاية أمور المسلمين فهي ولاية عامة، يكون الأمير نائبًا عن الخليفة )) [1] .
وقد قسم العلماء الإمارة في الإسلام إلى قسمين: إمارة عامة، وإمارة خاصة.
والإمارة: انصرفت هذه اللفظة إلى الموظف الكبير الذي يكون مسئولًا عن إدارة منطقة أو عن جزء من إدارتها. وقد استعملت أيضًا للدلالة على معنى (ملك ) ) ) [2] .
الرئاسة: تعني الاستقلال في حكم مدينة من المدن )) [3] .
فهي ليست خلافة بالمعنى المقصود من هذا الاصطلاح، فالرئيس لا يحكم إلا مدينة واحدة، وليس له سلطان على غيرها. وهي ليست (( إمارة ) )أي وظيفة كالمحافظة، لأن الرئيس لا يستمد سلطانه من مولٍّ معيَّن كالخليفة والوزير )) [4] .
من ذلك، فالخلافة والإمامة وإمارة المسلمين، جميعها متقاربة في ألفاظها، وتكاد تكون متحدة في معانيها، بل إنها ألفاظ مترادفة على معنى واحد رسمه العلماء بأنه:
(( رياسة عامة في الدين والدنيا قوامها النظر في المصالح وتدبير شؤون الأمة وحراسة الدين وسياسة الدنيا ) ) [5] .
وحراسة الدين تعني: حفظه وتنفيذه: حفظه من التحريف والتبديل، وصونه من التزييف والتعطيل، والسهر على تبيان حقائقه، ونشر تعاليمه للناس.
وسياسة الدنيا بالدين تعني: أن تدار شؤون الدولة وفقًا للتعاليم الدينية، لأن الغاية من الحكم هي صلاح أمور الناس، ودرء المفاسد عنهم. وهذا هو المقصود الأول من الإمامة، إقامة الدين على الوجه المأمور به من إخلاص الطاعات، وإحياء السنن، وإماتة البدع.
أما المقصود الثاني: فهو النظر في أمور الدنيا وتدبيرها، مثل استيفاء الأموال من وجوهها وإيصالها لمستحقيها ودفع الظلم وذلك ليتفرغ العباد لأمر الدين.
الخليفة: مشتقة من الفعل خلف. وكلمة خلف تعني جاء بعده، واستخلف فلانًا من فلان جعله مكانه. والخليفة: الذي يستخلف ممن قبله، والخليفة السلطان الأعظم. وأول من أطلق عليه لقب خليفة هو أبو بكر رضي الله عنه )) [6] .
(1) د. فتحية النبراوي - مرجع سابق - ص 76.
(2) ظافر القاسمي - نظام الحكم - الكتاب الأول - ص 526.
(3) ظافر القاسمي - نظام الحكم - نفس المرجع - ص 373.
(4) ظافر القاسمي - نظام الحكم - نفس المرجع - ص 375 - 376.
(5) عبدالوهاب خلاف - السياسة الشرعية - ص 52 - 53 - نشر دار الأنصار، القاهرة 1397هـ.
(6) د/ محمد عبدالقادر أبو فارس - النظام السياسي في الإسلام - ص 174 - نشر الاتحاد الإسلامي العالمي - 1404هـ.