ونجد مصداق ذلك كلّه، في الحديث المتّفق عليه الذي يحدّد المسئوليّة بدقّة، ويضع حدودها بشموليّة فريدة، وهو ما يرويه عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنه -، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:
(كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالإِمَامُ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ، وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالخَادِمُ فِي مَالِ سَيِّدِهِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ) ، قَالَ:"فَسَمِعْتُ هَؤلاءِ مِنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، وَأَحْسِبُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (وَالرَّجُلُ فِي مَالِ أَبِيهِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ"