إن لعنة مونيكا استمرت تلاحق كلينتون حيث بعد رفع أمر الرئيس إلى الكونغرس وتبرئته من قبل مجلس الشيوخ (شباط/1999) بعد اتهام مجلس النواب له بالخيانة لحنثه باليمين واضطراره للاعتذار من الشعب الأمريكي وإعاقة سير العدالة في (ك 1/ 1998) (والتي حاول تغطيتها بإثارة حرب مفتعلة ضد العراق معروفة قصتها في ذات التاريخ ثم ظهر ليحيي العرب والمسلمين برمضان) يسعى المستشار المستقل (روبرت راي) الذي خلف (ستار) (وطبقًا لقانون الاستشارات القضائي الأمريكي الذي استحدث عام
(1978) بعد فضيحة وترغيت الذي يمنح ممثلي الادعاء الحرية في التحرك بعيدًا عن التغيرات السياسية في التحقيق في المزاعم والتهم الموجهة ضد الموظفين الإداريين رفيعي المستوى في حالة ارتكابهم أخطاء) لتوجيه الاتهام وإقامة دعوى جنائية ضد (كلينتون) بعد انتهاء رئاسته [1] .
مما تقدم يتضح بأن الفساد الأخلاقي والفضائح اللا أخلاقية لرئيس أكبر دولة في العالم لم تأت بشكل واحد وإنما جاءت نتيجة لتفاعلات الطفولة وتغطية أعمال فساد أخرى منها تهريب الكوكائين عندما كان كلينتون حاكم لولاية أميركية وقضايا تتعلق برشاوى سابقة ارتبطت جميعها لكي تجعل الحادثة الأخلاقية تهيمن عليها جميعًا دون تفسير لمقتل (21 شخصا) [2] لهم علاقة بكلينتون منهم (ثمان) حالات قيدت على أنها حوادث انتحار [3] .
(1) ـ صحيفة بابل البغدادية / العدد 2804 في 19/ 8/2000.
(2) ـ ترددت شائعات عديدة للربط بين الرئيس والمخدرات ليس بالتعاطي حسب بل والاتجار بها أيضًا في ولاية أركنساس والدليل الوحيد المتاح على ذلك، هو أن أصدقاء ومساعدي كلينتون أغلبهم انتحر أو قتل في حوادث خلال (12 عامًا) .
ـ حسين عبد الواحد/أمريكا حرية، جنس وبولتيكا/ م س ذ / ص 97.
(3) ـ محمد حسنين هيكل /كلام في السياسة / م س ذ / ص 31.