فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 295

لقد بينا فيما سبق مفهوم ظاهرة الفساد وعرضنا لبعدها التاريخي بالإضافة إلى عرضنا للجانب التاريخي للإصلاح بهيئة توضح مبتغى غايتنا البحثية في هذا الفصل. وبغية إعطاء موضوع الإصلاح كل أبعاده واستكمالًا لغايتنا ولأغراض الإحاطة العلمية ببعد المفهوم وما يقاربه من مصطلحات نقول إن الإصلاح أخذ معاني ومفاهيم كثيرة تناولتها مراجع اللغة، والقواميس، والكتب التخصصية حتى بات عملًا تنادي به كل جهة تعاني من مشكلات في آلية عملها لتعطيه مفهومًا يختلف بعض الشيء عن مفهوم آخر له، لذلك أصبح هناك (إصلاح سياسي) و (إصلاح اقتصادي) وإداري واجتماعي وثقافي وصحي... إلخ.

وعندما نتناول مفهوم (الإصلاح Reform) بالتعريف لا بد من استخدام نفس منهجية تعريفنا (للفساد) من العام الشامل إلى الخاص المبتغى لإكساب المفهوم كافة أبعاد صورته وعلى النحو الآتي:

ففي اللغة/ يعرّف الإصلاح من خلال جذر الكلمة (صلح) و (صلاحًا) و (صلوحًا) :

أي الشيء الذي زال عنه الفساد.

فعندما يقال (صلحت حال الرجل) أي زال عنها (فسادها) [1] .

و (الصلاح) هو ضد الفساد عند (محمد بن أبي بكر الرازي) وبابه (دخل) و (الإصلاح) هو ضد (الإفساد) و (الاستصلاح) هو ضد (الاستفساد) . [2]

وتعرّف المفردة المقابلة لكلمة (الإصلاح) بالإنكليزية وهي مصطلح

أو تعني إعادة التشكيل أو تشكيل الشيء وتجميعه من جديد أو هو تحسين الحالة أو تصليحها. [4]

أو تعني التحسينات بتصحيح الأخطاء.

(1) د. خليل الجر/ المعجم العربي الحديث/ م س ذ/ ص749.

(2) محمد بن أبي بكر الرازي/ مختار الصحاح/ م س ذ/ ص367.

(4) منير بعلبكي/ قاموس المورد (86) / بيروت/ دار العلم للملايين/ 1986/ ص770.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت