فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 295

إلا أن الجدير بالذكر كون جهود البروفيسور (ستيفان هوروتيز Hurwitz) الذي شغل منصب (الأمبودسمان) في الدنمارك في الخمسينيات وحماسته أثمرت في جعل الكثير من دول الشمال والجنوب تؤمن بإنجازه على غرار ما قام به (هورويتز) وكان حصيلة ذلك أن عرفت النظام دول مثل نيوزيلندة، النمسا، فيجي وغوايانا.

وعلى سبيل المثال فقد أسهم الوطن العربي في مثل هذا النظام حيث نلحظ أن الجمهورية العربية المتحدة شكلت عام (1964) هيئة، ترى الدراسة أنها تشبه في نظامها نظام (الأمبودسمان) إلى حد بعيد، فكان أن شرع القانون رقم 54 لسنة 1964 لتباشر تلك الهيئة الرقابة ضمن اختصاصها في الجهاز الحكومي، والجمعيات العامة والخاصة، ومؤسسات القطاع الخاص التي تباشر أعمالًا عامة وجميع الجهات التي تسهم الدولة فيها بوجه من الوجوه.

لقد كانت تلك الهيئة تعمل تحت عنوان (هيئة الرقابة الإدارية) وتنظر في:

1 -شكاوى المواطنين.

2 -ما تنشره الصحف من مشكلات عامة وخاصة للمواطنين ورصد الظواهر غير الإيجابية.

3 -حالات خرق القوانين وحالات الإهمال.

4 -سوء الإدارة واستغلال النفوذ.

وكان عليها دور آخر هو تلبية تكليفات رئيس الوزراء والوزراء والمحافظين ومطالب جهات التحقيق المختلفة ومدهم بالمعلومات التي يطلبونها. فالهيئة تبحث فضلًا عن كل ما تقدم في قصور الإنتاج، وعيوب النظم الإدارية والمالية، والكشف عن الجرائم التي ترتكب للمساس بالمال العام، وحالات الكسب غير المشروع مما يوفر لها كمًا هائلًا، من المعلومات [1] .

(1) -اللواء /هتلر طنطاوي/ دور هيئة الرقابة الإدارية في مكافحة الفساد في مصر/ في مصطفى كامل السيد (محرر) الفساد والتنمية/م س ذ/ ص 312.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت