على أن للبرلمان وضمن صفته الرقابية مناقشة بعض الموضوعات مع جهاز التنفيذ للوصول إلى حلول جذرية لمشكلات مستعصية وهذا يشكل جزءًا من الوظيفة الرقابية ولكن بشكلها المتعاون.
إن الحقوق السالفة الذكر والمخولة للبرلمان دستوريًا للحد من النشاط غير الصحيح للجهاز الحكومي تستوجب آليات أخرى لتكون فعالة في المواجهة والقضاء على الفساد آليات أخرى، تعزز من نطاق الرقابة البرلمانية، من أهمها:
1 -فتح القنوات المباشرة لاتصال الجمهور بالسلطة التشريعية عن طريق مكاتب الشكاوى، ومن الأفضل اتصال كل مواطن بمن يمثله في البرلمان أي ممثل دائرته الانتخابية وينبغي أن تؤخذ شكاوى المواطنين على محمل من الجد فالعبرة ليس بتمريرها إلى السلطة التنفيذية عبر البرلمان ولكن بتدقيق الإجراء بخصوصها، والتزام الأمر وكأنه أمر ذو جانب عالٍ من الأهمية. حيث أن مصداقية البرلمان لا تعزز إلا بفتح القنوات مع الجمهور. أما أن يكون النائب البرلماني (رجل العدالة) و (رجل الخير والإنصاف) وما إلى ذلك أثناء حملته الانتخابية ليسلك كل السبل لمنحه الصوت وبعدها يقول (من بعدي الطوفان) ، لا يمثل إلا أشد أنواع الفساد في داخل السلطة التشريعية ذاتها التي من خلالها يمتد الفساد إلى سائر مفاصل الدولة الأخرى فالرقابة البرلمانية تحتاج نوابًا يقدرون عظم المسؤولية، وعلى البرلمان نفسه فرض الرقابة على أعضائه وإقصاءهم في حال التخلي عن واجباتهم تجاه الجمهور قبل استخدام الحق تجاه السلطة التنفيذية.
2 -المراجعة الدورية للأنظمة والقوانين ومدى ملائمتها لحالة المجتمع، والاستئناس بآراء المتخصصين التي تقال بحق ذلك، بالإضافة إلى الاستفادة من استطلاعات الرأي للحد من قوانين غير ذات فائدة للعموم وتمكن البيروقراطية الإدارية من فرض سطوتها على الجمهور.