فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 295

العمل الجيد والسريع الخالي من الفواقد )) [1]

ومن دلالة هذا التعريف نلحظ أن حركة آليات الفساد تكون الأمر المعاكس لهذا المفهوم. لذا فمن منطلقنا هذا سنبين الأثر السلبي للأمر المعاكس للكفاية بكل أبعادها سواء أكانت (كفاية فرد، أم كفاية برامج تنموية... أم أشكال أخرى للكفاية) .

كذلك وفي الوقت عينه وبمدى التأثير السلبي للفساد نفسه على الكفاية سوف نلحظ (من خلال دراستنا هذه) ذلك الطيف. (المؤثر بشكل سلبي للفساد) على قيم المجتمع أيضًا وكيف يؤدي ذلك التأثير إلى بروز قيم تتولد مع تكوينه في المجتمعات، تتشكل معها فئات تدافع عنها كونها هي التي أسهمت من خلال أفعالها الفاسدة في بروزها كي يخدمها تبدل القيم الأصيلة والسديدة إلى قيم تبرر حالات الفساد وتحاول إيجاد الذرائع لاستثمارها على أنها قيم صحيحة.

كما تجدر الإشارة إلى أن منظومة القيم في شعب ما، أو مجتمع ما، تختلف عن منظومة أخرى في مجتمع آخر أو شعب آخر، ويفسر ذلك أن بعض المجتمعات قد اعتادت على استخدام بعض الآليات الفاسدة في عملها اليومي دون أن تجد في ذلك تمييزًا بينها وبين الفعل الجيد، من ذلك على سبيل المثال لا الحصر ظاهرة (البخشيش) أو (الإكرامية) التي يدفعها الشخص في أحيان كثيرة مكرهًا لا راغبًا اتساقًا مع منظومة قيم مجتمعه التي إذا ما انتقلنا إلى مجتمعات أخرى نراها تفسرها على أنها ظاهرة إفساد ليس إلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت