لا يمكن أن يُعَرَّفَ النظام العام التقليدي تعريفًا سلبيًا وهو اختفاء الإخلال، وإنما يجب أن ينطوي على معنى إنشائي يتجاوز النتيجة المباشرة، ولهذا لم يعد الهدوء العام يعني القضاء على الضجة والاضطرابات الخارجية وإنما راحة السكان )) [1] .
لذا على أساس اتساع فكرة النظام العام من خلال ما قدمنا له ذهب البعض إلى تعريف النظام العام على أنه:
(( ذلك التنظيم الذي يتسع ليشمل جميع أبعاد النشاط الاجتماعي ) )
بعد هذا لابد لنا من القول بأن الآراء استقرت بعد ذلك في الفقه القانوني على أن مدلول النظام العام يتضمن عناصر ثلاثة (الأمن العام) ، (الصحة العامة) ، و (السكينة) كعناصر تتضمن أغراض النظام العام وأهدافه [2] .
إن العناصر الثلاثة المشار إليها كمدلولات للنظام العام ترتبط بها الأمثلة الآتية التي سنحاول من خلالها توضيح المراد من مبحثنا هذا.
(1) للمزيد من التفصيل/ انظر/ د. محمود عصفور/ البوليس الدولي/ القاهرة/ 1971/ ص152.
(2) د. عاشور سليمان/ م س ذ/ ص128.