الصفحة 79 من 124

وَسَلَّم - تزوجها في خيبر، وكانت قصيرة السيدة عائشة لأن هذه تعتبر جارة لها ضرة فقالت للنبي- صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم:"حسبك منها أنها قصيرة"، كأنها تقول، ما الذي يعجبك فيها وهي قصيرة؟! فقال النبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - لها:"لقد قلتي كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته وغيرت طعمه"أنظر كلمة لو مزجت بالماء العذب الفرات السلسبيل لغيرت طعمه لأنها قالت أنها قصيرة، وليس هناك أي فائدة من وراء هذا العيب إلا مجرد الذم.

في حين في الحديث الآخر أن النبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - قابل جماعة فقال لهم:"ما فعل القوم الجعد القصار؟"فليس هذا من الغيبة، لأنه يريد أن يقول: القوم الذين صفتهم كذا وكذا ما أقدارهم؟!، لأنه لا يعرف أسماءهم ,فهناك فرق إذا ذكرت هذا العيب ليس علي سبيل الذم فهذا غير داخل في الغيبة، كذلك المرأة لو ذهبت إلي القاضي وقالت إن زوجي بخيل، وأنه يضربني، وأنه يفعل المنكرات ما يقول أحد أن المرأة اغتابت زوجها، لأن. العلماء يقولون:

القدحُ ليس بغِيبةٍ في ستةٍ ... متظلمٍ ومُعَرِفٍ ومُحَذِر

ومُجَاهِرٍ فسقًا ومستفتيٍ ... ومن طلب الإعانَةَ في إزالةِ مُنكَرِ""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت