كنت تري أنك تتحمل النار فافعل ما شئت، فإن كنت تري أنك لا تصبر علي النار فاتقي النار {فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} (البقرة:24) فلا يجوز إذا رأيت رجلًا يخوض في عرض أخيك أن تستمتع معه لأن عليك من الوزر كفل أيضًا {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ} (النساء:140) رجل يستهزئ ورجل قاعد لا يتكلم سواء في الوزر، إذًا يجب عليك أن ترد غيبة أخيك، فإن أكل لحوم الناس من أشر ما يكون، ولكن هناك قيد أشير إليه إشارة عابرة إننا أحيانًا نقول: فلان كافر، وفلان ظالم، أليس هذا من الغيبة؟! وقد عرف النبي- صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - الغيبة بقوله:"ذكرك أخاك بما يكره"لا شك أن أي أحد تقول عنه كافر يكره ذلك إذًا هذه غيبة علي مقتضي الحديث، وأقول لكم: لا، هناك فرق دقيق جدًا لو تفطنت إليه استطعت أن تميز ما بين الغيبة، وما بين غيرها.
ما هي الغيبة؟ أن تذكر العيب الذي في أخيك ليس لمصلحة شرعية، مجرد أن تشينه مجرد أن تعيبه فقط بغير أن يكون هناك مصلحة من وراء ذكرك لهذا العيب، هذه هي الغيبة المذمومة، ومنه أن السيدة عائشة - رضي الله عنها - بينما هي مع النبي- صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - إذ دخلت صفية بنت حي وهي زوجة النبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه