السيدة عائشة تقول:"وهو يريبني أني لا أجد اللطف الذي كنت أجده منه حين أشتكي"لم تجد الرقة والعطف والحنان الذي كانت تجده منه حين تمرض هذه المرة، لكنها لا تدري السبب، كل ما كان يفعله- صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - أن يدخل البيت فيسلم سلامًا عامًا علي كل القاعدين، ما يخصها هي بسلام فيقول:"كيف تيكم؟!"، تيكم هذا اسم إشارة للمؤنث، مثل ذاكم بالنسبة للرجال ,. إذًا ما هناك عناية ولا رفق ولا رعاية كما قالت السيدة عائشة، والسيدة عائشة ما تعرف شيئًا من الشر إطلاقًا. قالت:"حتى خرجت مع أم مسطح"أم مسطح هي ابنة خالة أبي بكر أي هي تمس لعائشة بصلة قرابة فخرجت معها لأجل أن تتبرز لأجل أن تقضي حاجتها قالت عائشة:"قبل المناصع"المناصع: منطقة من ضواحي المدينة."ولم يكن العرب آنذاك قد اتخذوا كنفًا في البيوت"أي دورات المياه كانت العرب تأنف وتستنكف أن يوجد دورة مياه في البيت، فكانوا يخرجون إلي المناطق البعيدة في ضواحي المدينة المنورة يقضون حاجتهم. قالت:"بينما أم مسطح تمشي إذ عثرت في مرطها"عثرت: أي تشبكت، في مرطها: أي في ثوبها."فقالت: تعس مسطح"تدعو علي ابنها رجل هي عثرت.