الصفحة 73 من 124

فما ذنب مسطح في هذه المسألة؟! قال بعض العلماء: أرادت أم مسطح أن تخبر عائشة بما يقول الناس فلم تجد مناسبة إلا هذه المناسبة أنها تقول: تعس مسطح فالسيدة عائشة تستنكر، فتجد من هذا مدخلًا فتنبهها من غفلتها وما يقول الناس."قالت: تعس مسطح، قالت عائشة: فأنكرت ما قالت، وقلت لها: بئس ما قلتي أتسبين رجلًا شهد بدرًا؟!"

غزوة بدر غرة في جبين الإسلام، وهي الغزوة الوحيدة التي ينسب إليها من حضرها فيقال: أبو مسعود ألبدري، أو يقال هذا رجل بدري، ولا يقول هذا رجل تبوكي أو خندقي مثلًا أو حنيني أو أحدي، لماذا؟ لأن غزوة بدر بالذات كانت هي الفيصل في تاريخ الإسلام، وهي التي قال النبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - في أهلها:"لعل الله - عز وجل - اطلع إلي أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم". فالسيدة عائشة تستنكر عليها أن تسب رجل شهد بدرًا مع سابق مغفرة الله - عز وجل - لجميع أهل بدر، إن كان هناك رجل علمت بالنص أنه من أهل الجنة، ما يجوز لك أن تقدح فيه فلا يجوز لك أن تقول في أحد العشرة المبشرين بالجنة تعس فلان، هذا لا يجوز قط أن تسب رجل ضمن الله - عز وجل - الجنة. فقالت:"بئس ما قلتِ أتسبين رجلًا شهد بدرًا؟! فقالت أم مسطح: أي هنتاه"أي بنيتاه"أو ما تدرين ما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت