وأيضًا في الصحيح أن عائشة - رضي الله عنها - قالت للنبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - يومًا:"أرأيت لو أن لك بعيرًا أترسله في شجرة أكل منها بعير سابق، أم ترسله في شجرة ل يأكل منها بعير"هي طبعًا تعرض بنفسها، لأن زوجات النبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - كلهن تزوجن قبله إلا عائشة هي الوحيدة التي تزوجها النبي بكرًا.
وقديمًا حكي بعض العلماء: أن فاطمة - رضي الله عنها - قيل لها وهي ابنة خديجة، - رضي الله عنهما - قيل لها: إن عائشة رضي الله عنها هي المرأة الوحيدة التي تزوجها النبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - بكرًا ... ، فقالت فاطمة: وأمي هي الوحيدة التي تزوجت النبي- صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - بكرًا لأنه لم يتزوج امرأة قبلها.
الشاهد من الأحاديث: تري من هذه الأحاديث ومن غيرها أن النبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - كان ينزل عائشة رضي الله عنها منزلة خاصة في قلبه.
في صحيح البخاري ومسلم قال النبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم:"كمَلَ من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون، وفضل عائشة علي النساء كفضل السريد علي سائر الطعام"السريد: الخبز المحشو باللحم، فهذا السريد فضله علي الطعام هو فضل عائشة علي سائر النساء.