الصفحة 70 من 124

فجاءت زينب فدخلت فقالت:"يا رسول الله إن زوجاتك يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة، قالت عائشة: وكان في زينب ثورة من حدة، لكن ترجع منها الفيئة"عندها حدة وغضب واندفاع، لكنها تعتذر بسرعة ما تصر علي الخطأ"كان عندها ثورة من حدة تسرع منها الفيئة"ترجع بسرعة فاحتدت علي عائشة وأسمعتها بعض ما تكره. قالت عائشة:"والنبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - ساكت فنظرت إليه، هل يكره أن أنتصر"أن أرد عليها، وهذا من الذكاء أنها بمجرد أن تنظر إليه تعلم إن كان راضي أن ترد عليه مثلًا أو غاضب، موافق أو غير موافق، قالت عائشة:"فلما نظرت إليه فوجدت أنه لا يكره أن أنتصر"أي أن أرد عليها مثلًا ما آذتني به"قمت إليها فأفحمتها، فقال النبي- صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم: متبسمًا إنها ابنة أبي بكر"،"إنها ابنة أبي بكر": أي ما أحد يفوق ولا حتى في الحجة، هذا يدل أيضًا علي عظيم الحب الذي كان في قلب النبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - لعائشة، ولما جاءت بعض زوجاته يسألنه أيضًا شيئًا من هذا، قال:"والله ما نزل الوحي في لحاف امرأة غيرها"ما نزل الوحي إطلاقًا إلا في بيت عائشة.

وفي صحيح البخاري أن النبي- صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - قال:"يا عائشة هذا جبريل يقرئك السلام، فقالت: وعليه السلام تري ما لا نري يا رسول الله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت