أي يأكل اللحم , الذي بين العِرق والعظم, نزل عليه الوحي، وكان إذا نزل عليه الوحي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - يتصبب عرقًا في اليوم الشديد البرد من ثقل ما يوحى إليه {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا} (المزمل:5) من ثقل ما يوحى إليه ثم سُرِّيَ عنه فقال لها:"إن الله قد أذن لكن في قضاء حوائجكن"أي لا جناح عليكن أن تخرجن إلي الصحراء ,. السيدة عائشة تقول:"أن متبرزنا كان في الخارج، ولم تكن العرب تتخذ الكنف في البيوت".قالت:"فلما رجعنا عثرت أم مِسطح في مِرطها"أي في ملابسها فقالت:"تعس مسطح فقالت عائشة: فأنكرت عليها وقلت لها: أتسبين رجلًا شهد بدرًا؟! فقالت أم مِسطح لعائشة: أي هنتاه" (هنتاه) يا ابنتي"ألا تعلمين ما يُقال؟! قالت: وما يُقال؟!"فسردت لها حديث الإفك، وما يتكلم الناس به عنها. قالت:"فازددت مرضًا علي مرضي، وقالت: وكان يريبني أني لا أجد اللطف من رسول الله - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - هذه المرة ما كنت أجده في المرات السابقة"وصلت إلي تفكير.
لماذا لا تجد اللطف الذي كانت تجده من الرسول - عليه الصلاة والسلام - إذا مرضت؟!. كل مرة تمرضها قبل ذلك كان الرسول - عليه الصلاة والسلام - يحنو عليها ويتلطف بها جدًا، أما هذه المرة فمرضت ومع ذلك ما تلطف بها، وما رأت منها ذاك