إذًا يجب أن نقيس المضرة والمصلحة في كل ما ندع، وما نذر:. هذا عبد الله بن أبي بن سلول لما أراد الصحابة أن يقتلوه، قال ابنه:"يا رسول الله إني لا أريد أن أري قاتل أبي يمشي علي الأرض دعني أنا أقتله،"لأن العرب كانوا يرون أن عدم الأخذ بالثأر نوعًا من المعرة، فهو يقول أنا لا أريد أن أري قاتل أبي يمشي علي الأرض، إن كان لابد من قتله فأذن لي بقتله لم يأذن أيضًا بقتله، لماذا؟ لأن العلة باقية معاذ الله أن يتحدث الناس أن محمد يقتل أصحابه فسواء قتله ابنه أو آخر العلة موجودة، أو ما يتخوف النبي- صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - منه موجود. فهذا المنافق هو الذي تولي كبر هذه الفتنة زعم أن علاقة ما بين صفوان وما بين السيدة عائشة، وهذه كلمة فظيعة شديدة وبعض المؤمنين السذج الذين ما كانوا يتوقعون خطورة هذه المقالة تلقفوا هذا القول وقالوه {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ} (النور:11) أي أن بعضهم أخذ هذه المقالة بلسانه فصار يقولها منهم حسان بن ثابت، ومنهم حَمنة بنت جحش أخت زينب بنت جحش وهي زوج النبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - الخبر يمشي يمشي ويصل إلي صاحبه ويقف. رجعت إلي المدينة ومرضت شهرًا والناس يخوضون، كلمة يخوض لو أنك مثلًا رأيت رجلًا يمشي في الماء بقوة فأنت تقول هذا يخوض في الماء مما يدل علي أن هذه الشائعة كانت تنتشر بصورة كبيرة، وقد وصلت النبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه