موجود، قدح من هذا؟ فيقول فلان قدحي ويأخذه. فكان صفوان يتأخر لأجل أن يصيب هذه الأشياء فيصيب الأجر، فلعل هذا أحد الأسباب التي جعلته يتأخر. وأنظر في لفظ الحديث أنه"إدلج"أي قرب الصبح أي بعدما مضي الجيش تأخر فترة طويلة ثم إدلَّج أو أدلج أي واصل السير قرب الصبح.
وقد يكون صفوان هذا تأخر لسبب آخر كان مشهورًا عنه وهو أنه كان كثير النوم، فلعله نام وأيقظوه فلم يستيقظ فتركوه، وورد في هذا حديث في سنن الإمام أبي داوود بسند صحيح من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال:"جاءت امرأة صفوان إلي النبي- صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - وصفوان جالس فقالت: يا رسول الله عن صفوان يضربني إذا صليت، ويفطرني إذا صمت، ولا يصلي صلاة الفجر إلا بعد أن تشرق الشمس"أنظر إلي هذه المرأة، وانظر إلي اهتمامات النساء الآن ما جاءت تشكو له من ضيق العيش فقد كن من الصابرات علي صدف العيش، وما كانت امرأة منهن تضيق علي زوجها وتحمله العنت، إنما كانت تصبر معه وتحمله إذا سفر هذا من شأن النساء الوفيات لأنها تبتغي رضا الله - عز وجل - بمرضاة زوجها عنها. وفي حديث أسماء بنت يزيد أن النبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - قال لها:"أي هذه، أذات بعل أنتي؟"أي أنتي متزوجة"قالت: نعم يا رسول الله. قال: كيف أنتي له؟"