الصفحة 17 من 29

لاينمو على مدار الوقت. وقياسًا على ذلك، للدولة القيام بإستغلال هذه الأموال بالأسلوب الذى تراه أكثر صلاحية. وقد يتمثل ذلك في اقامة مشروعات اقتصادية تنتج سلعًا وخدمات بقصد الربح. ومعني ذلك قيام مايعرف حاليًا بالقطاع الاقتصادى العام. (27)

وهنا يرد تساؤل: هل يحق للدولة في ظل ظروف معينة أن تخصص هذه المشروعات؟ وما هي صور هذه الخصخصة؟.

أعتقد - والله أعلم - أنه طالما أن أصل ومصدر هذه المشروعات هي أموال مملوكة لبيت المال فإنه من حق الدولة أن تخصص هذه المشروعات خصخصه ملكية وإدارة معا، شريطة أن يخضع ذلك للضوابط الشرعية الحاكمة للدولة في تصرفاتها في الأموال العامة. ً

(ب) الممتلكات العامة الإنتاجية المتمثلة في موارد الثروة مثل الأراضي والمناجم والغابات والمياه ومصادر الطاقة .. الخ

هذه الموارد تحتاج إلى لستغلال وتنمية حتى لاتترك معطلة. ومعنى ذلك أقامة المشروعات الزراعية والصناعية والتجارية والخدمية. مثل محطات توليد الطاقة ومشروعات إستخراج المعادن وتصنيعها، والمشروعات الزراعية ... الخ. ومثل هذه المشروعات تتطلب مشروعات تتولى تصريف هذه السلع والخدمات. فهل من حق الدولة إقامة مثل هذه المشروعات الإقتصادية العامة؟ أو بعبارة أخري هل من حقها إقامة قطاع عام يمارس أنشطة اقتصادية متنوعة؟

من الناحية النظرية نعم من حقها ذلك، بل قد يكون من واجبها إقامة هذه المشروعات لإنها مسؤلة عن إستغلال وإستثمار هذه الموارد حتى سستفيد منها كل الناس.

وقد لا يتأتى ذلك إلا من خلال إقامة هذه المشروعات العامة.

ومن الناحية العملية التطبيقية قد قامت الدولة في صدر الإسلام بشىء من هذا القبيل (،28) حيث ثبت أن الدولة في عهد عمر رضي الله عنه إستغلت أرض الصوافي بنفسها، أى أقامت مايمكن إعتباره مشروعات زراعية عامة. كما ثبت لدى البخارى أنه عندما أجلى عمر رضى الله عنه اليهود من خيبر قامت الدولة بأستغلال حصتها في هذه الاراضى، و خيرت أصحاب الحصص الاخرى في أن يقوموا هم بأستغلالها او أن تقوم الدولة بأستغلالها لهم نظير جزء من الناتج. وتفيد هذه الواقعة قيام الاستغلال العام"القطاع العام"على الممتلكات العامة. وكذلك قيام القطاع العام على ممتلكات خاصة بهدف إستغلالها من قبيل ما يمكن تسميتة"عمعمة الادارة"على غرار خصخصة الادارة. وقدم الفقه تنظيرًا فقهيا لاستغلال هذه الممتلكات الانتاجية العامة. موضحا ان أمام الحاكم اسلوبين لاستغلال هذة الاموال، الإسلوب العام"القطاع العام"و الإسلوب الخاص"الاستغلال من قبل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت