الصفحة 60 من 157

وإذا كان الأمر بالاستغفار في هذه الآية جاء مقصورًا على الذين يستأذنونه فإنه في آيات أخرى جاء لعموم المؤمنين، ومن ذلك قوله تعالى:

ژ ? ? ... ? ? ژ محمد: 19

فهاهو سبحانه، بعْد أن أمر الملائكة بالاستغفار للنّاس عامَّة وللمؤمنين خاصّة، يأمر صفيّه وخليله محمدًا بالاستغفار للمؤمنين، بعد أن كتب على نفسه إجابة ما يدعو به، وصولًا إلى رحمته العظيمة التي هيّأتْ كل تلك الأسباب لغفران ذنوب العباد.

ثالثًا: استغفار المؤمنين

1 قال تعالى

ژ ک ک گ گ گ گ ? ? ... ? ? ? ? ژ البقرة: 199

(ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس)

قيل: الخطاب للحُمْس من أهل مكة، لأنّهم كانوا لا يقفون مع الناس بعرفات، بل كانوا يقفون بالمزدلفة، مع معرفتهم وإقرارهم بأن عرفة موقف إبراهيم عليه السلام، فقيل لهم: أفيضوا مع الجملة.

وقال الضحّاك: المخاطب بالآية جملة الأمة، والمراد بالناس إبراهيم عليه السلام، والمعنى: أفيضوا من حيث أفاض إبراهيم عليه السَّلام.

وقال القرطبي: الصحيح في تأويل هذه الآية القول الأول، ففي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها:

الحُمْس هم الذين أنزل الله فيهم (ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس) قالت: كان الناس يفيضون من عرفات، وكان الحُمْس يفيضون من المزدلفة، يقولون: لا نفيض إلا من الحرم، فلّما نزلت الآية رجعوا إلى عرفات.

(واستغفروا الله)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت