ثانيًا: استغفار رسول الله
قال تعالى
چ ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ٹ ... ٹ ٹ ٹ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? چ ... چ النور: 62
(على أمر جامع)
أي على كل أمر يجمع له الناس نحو الجهاد والتدبر في الحرب وكل اجتماع في الله حتى الجمعة والعيدين.
لما أراد الله عزّ وجلّ أن يُريهم عِظَم الجناية في ذهاب أحدهم عن مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير إذنه إذا كانوا معه على أمر جامع، جعل الاستئذان في الذهاب ثالث الإيمان برسوله وأكّد الأمر باستخدام (إنما) التي تفيد الحصر، أي حصر الإيمان فيمن اشتمل على هذه الصفات، وزاد المعنى توكيدًا وتشديدًا وذلك بإعادة المعنى في أسلوب آخر، وهو قوله (إن الذين يستأذنوك أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله) فضمنه شيئًا آخر وهو أنه جعل الاستئذان دليلًا على صحة الإ يمانين
(واستغفروا لهم الله إن الله غفور رحيم)
ذِكْر الاستغفار للمستأذنين دليل على أن الأفضل أن لا يذهبوا عن رسوله الله صلى الله عليه وسلم حتى بعد الاستئذان.
وقيل إن هذه الآية نزلتْ يوم الخندق، إذ كان المنافقون يرجعون إلى منازلهم من غير استئذان [1]
الملاحظات
أ أشار النسفي رحمه الله، إلى علاقة (غفور) بما قبلها، وهي إشارة سليمة، ولكنّه لم يبِّين صلة (رحيم) بما قبلها، وفيما يلي بيانٌ لذلك:
(1) النسفي: ج 3، ص 230