الهجرة والجهاد والغفران
1 قال تعالى
ژ ے ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ البقرة: 218
قال جندب بن عبدا لله وعروة بن الزبير وغيرهما
لما قَتَل واقد بن عبد الله التميمي عمر وبن الحضري في الشهر الحرام توقف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أخذ خمسه الذي وُفّق في فرضه له عبد الله بن حبش وفي الأسيرين. فعّنف المسلمون عبد الله بن جحش وأصحابه حتى شقّ ذلك عليهم، فتلافهم الله عز وجل بهذه الآية في الشهر الحرام وفرج عنهم، وأخبر أن لهم ثواب من هاجر وغزا، فكان قوله (إن الذين آمنوا) إشارة لهم، ثم هي باقية في كل من فعل ما ذكره الله عز وجل:
والهجرة معناه الانتقال من موضع إلى موضع، وقصد ترك الأول إيثار للثاني
(يرجون رحمة الله)
معناها يطمعون ويستقربون، وإنما قال (يرجون) وقد مدحهم، لأنه لا يعلم أحد في هذه الدنيا أنه صائر إلى الجنة، ولو بلغ في طاعة الله كل مبلغ لأمرين، أحدهما أ، ه لا يدري بما يُختم له، والثاني حتى لا يتكل على عمله [1]
الملاحظات:
أ إن تعلّق سبب النزول بتأويل الآية المذكورة بجعل قوله تعالى (غفور رحيم) تصريحًا بأن القتال في الشهر الحرام ذنب كبير، وهو قوله تعالى:
ژ ? ? ? ... ? ... ? ? ? ? ?ژ البقرة: 217
فبشر الله تلك السرية وكل سرية مسلمة تقدم على فعل كفعلها في سبيل الله بغفران ذلك الذنب، وهو غفران أتبعته إرادة الرحمة من الله تعالى:
(1) القرطبي: ج 3، ص 50