الصفحة 32 من 62

وأوصله أبو نعيم في المستخرج على الصحيح والبيهقي: 10/221 وابن عساكر في التاريخ: 19/79 من طرق كثيرة عن هشام بن عمار، وأخرجه الحسن بن سفيان في"مسنده" [1] وأبو بكر الإسماعيلي في المستخرج وأبو ذر الهروي راوي"الصحيح"وغيرهم كثير.

خلاصة القول في هذه المسألة [2]

أن الحديث ليس منقطعًا بين البخاري وشيخه هشام كما زعم ابن حزم، فإن هشام بن عمَّار شيخ البخاري، لقيه وسمع منه، وخرَّج عنه في"الصحيح"حديثين غير هذا، ثم إن قول الراوي"قال فلان"فهو بمنزلة قوله"عن فلان"إذ أن قائلها (البخاري رحمه الله) غير موصوف بالتدليس، فهى محمولة على الإتصال على الصحيح الذي عليه جماهير أهل العلم إضافة إلى أن اللقاء بين البخاري وهشام ثابتة فتحقق شرط البخاري، وهو ثبوت اللقاء فكان صحيح على شرط البخاري.

وقد أقر بصحة هذا الحديث أكابر أهل العلم منهم الإمام ابن حبان، والإسماعيلي، وابن الصلاح، وابن حجر العسقلاني، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم، والطحاوي، والصنعاني، والنووي، وغيرهم كثير.

قال العلامة ابن باز رحمه الله:"وقد أخذ علماء الإسلام بهذا الحديث، وتلقوه بالقبول، واحتجوا به على تحريم المعازف كلها، وقد أعله ابن حزم وأبو تراب بعده، تقليدا له بأنه منقطع بين البخاري رحمه الله وبين شيخه هشام بن عمار، لكونه لم يصرح بسماعه منه، وإنما علقه عنه تعليقا، وقد أخطأ ابن حزم في ذلك، وأنكر عليه أهل العلم هذا القول، وخطأه فيه، لأن هشاما من شيوخ البخاري، وقد علقه عنه جازما به، وما كان كذلك فهو صحيح عنده، وقد قبل منه أهل العلم ذلك، وصححوا ما علقه جازما به إلى من علقه عنه".

-الاعتراض الثاني: أن الحديث مضطرب سندًًا

قال ابن حزم رحمه الله في رسالته"ثم هو إلى أبي عامر أو أبي مالك، ولا يُدرى أبو عامر هذا."

الرد: الصحابي ثقة سواء عُرف أو لم يُعرف

(1) هدى الساري: ص 59

(2) بحث أحاديث المعازف حجيتها وأثرها في الفقه الإسلامي بتصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت