الصفحة 4 من 49

أولئك تجربة فاخرة، وخبرة ثرية تحتاجها الأجيال في طريقها للنصر والتمكين، وقصة كل واحد من هؤلاء العظماء مشاعل هداية ومعالم على الطريق لا يمكن إغفالها ولا تجاوزها.

أما أستاذنا بديع الزمان النورسي فإن الداعي للكتابة عنه أعظم، والناس إلى سيرته أحوج؛ وذلك لأنه تغمض جوانب كثيرة من سيرته على جل المثقفين من المسلمين، ربما باستثناء تركيا، ولذلك أحمد لإخواننا من جماعة النور إقامة مثل هذه الندوة [1] التي تعرف بجانب من حياة الأستاذ وعمله، فهم بذلك يقضون حق الأستاذ، ويوفون له، ويعرفون سائر المسلمين بسيرته العطرة، وليتهم إذ صنعوا هذا يكملون صنيعهم بإقامة ندوات أخرى تشرح سائر جوانب سيرته الأخرى حتى يجعلوها بارزة ظاهرة، وهذا أقل ما يجب في حق هذا الرجل العظيم.

وأزعم أن إخواننا الأتراك قد فعلوا بندوتهم هذه ما لم يفعله كثير من المسلمين الذين أغفلوا سير عظمائهم وروادهم، فلا أملك إلا أن أدعو الله لهم بالتوفيق والسداد، وأن يثيبهم على صنيعهم خيرًا.

(1) ألقي هذا البحث في ندوة جرت باسطنبول المحروسة سنة 1426/ 2006، وأضفت على البحث مبحثًا يعرف ببديع الزمان النورسي تعريفًا موجزًا فصارت هذه الرسالة التي بين يدي القراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت