الصفحة 5 من 80

و أنه كلما شُنَّت الغارات وقويت فانه يجب أن يكون لها مضاد يقابلها بل يكون اعلى منها فإذا لم يكن ذلك فان معناه القضاء على الإسلام.

وهذا أمر في أعناق أهل العلم و أهل الدين، يجب عليهم أن يبذلوا الجهد ما استطاعوا بان يمنعوا هذه التيارات التي جاءتنا من كل جانب و التي أصبح الإنسان فيها بل الحليم حيران لا يدري كيف يتصرف؟

ولقد كنا نسمع كثيرا أن أعداء المسلمين يقولون: إنه يجب التركيز على - أرض الجزيرة العربية - لكونها مهد الإسلام و قبلة المسلمين و قدوتهم، ولهذا تجدهم يشنون الغارات الشرسة و المكايد المحكمة و يكرسون جهودهم لحرب هذه الأرض الطيبة وسائر ممالك الإسلام و إذا لم يقم أهل هذه البلاد من علماء ومن مخلصين بإيصاد الباب أمام هؤلاء فسوف تحصل الفتنة والشر والبلاء وسوف يجوسون خلال الديار و سوف تجدون أمورا تنكرونها غاية الإنكار.

و الذي يجب علينا أمام هذه التيارات أيها الإخوة هو:

1 -توحيد الدعوة

2 -توحيد الجهد

3 -ألا نجعل بيننا مكانا لموطئ قدم من الأعداء

و لكني أقول بالحقيقة أننا نعمل على ذلك كل منا كأنما يعمل وحده لا نجد اثنين الا ما شاء الله على هدف واحد أو بعبارة أصح على طريق واحد و إن كان الهدف متحدا.

لذلك أرى أن من واجب علماء هذه الأمة يجتمعوا على كلمة واحدة و أن يدرسوا الموضوع بجدٍّ لأنه خطير جدًا فيما أرى، يدرسوه دراسة وافية لا فيما يتصل بوسائل الإعلام و لا فيما يتصل بوسائل الثقافة و مناهج المدارس و مقرراتها و لا فيما يكون بين عامة الناس من الانحراف و الانصراف عن أصول دينهم و فروعه.

و نحن نجد أن كثيرا من طلاب العلم مشغولون بغير ما هم مكلّفون به بطلب الدنيا و الإقبال عليها و الالتفاف حولها و هذا في الحقيقة يضعِّف دعوتهم إلى الخير، يضعِّف قبولها أمام العامة أيضا فان لسلوك العالم خطرا بالغا في تأثيره على من حوله فإذا كان العامة لا يجدون من أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت