الصفحة 47 من 80

مرت عليه ثمانون سنة، اختتن بالقدوم"رواه البخاري ومسلم والقدوم آلة صغيرة، وقيل هو موضع بالشام."

وعن موسى بن علي اللخمي عن أبيه قال:"أمر الله إبراهيم فاختتن بقدوم فاشتد عليه الوجع فأوحى الله عز وجل إليه، عجلت قبل أن نأمرك بالآلة، قال: يا رب كرهت أن أؤخر أمرك"أخرجه البيهقي بسند حسن.

وعن شداد بن أوس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الختان سنة الرجال، ومكرمة للنساء"أخرجه أحمد في مسنده والبيهقي وقال حديث ضعيف منقطع.

وعن كثيم بن كليب عن أبيه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال قد أسلمت فقال النبي صلى الله عليه وسلم"ألق عنك شعر الكفر واختتن"أخرجه أحمد وأبو داود، وقال السيوطي بضعفه وفي أسناده مجهولان (نيل الأوطار) ، وقد أورده ابن حجر في التلخيص ولم يضعفه ولكن برواية:"من أسلم فليختتن".

يقول ابن القيم: اختلف الفقهاء في حكم الختان، فقال الأوزاعي ومالك والشافعي وأحمد هو واجب، وشدد مالك حتى قال: من لم يختتن لم تجز إمامته ولم تقبل شهادته. ونقل كثير من الفقهاء عن مالك أنه سنة.

حتى قال القاضي عياض: الاختتان عند مالك وعامة العلماء سنة، السنة عندهم يأثم بتركها فهم يطلقونها على مرتبة بين الفرض والندب.

وذهب البصري وأبو حنيفة: لا يجب بل هو سنة، ونقل عنه قوله: قد أسلم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس: الأسود والأبيض فما فتش أحدًا.

وخلاصة القول: ذهب الشافعية وبعض المالكية بوجوب الختان للرجال والنساء، و ذهب مالك وأصحابه على أنه سنة للرجال و مستحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت