الصفحة 43 من 80

وهو ليس فرضًا ولا واجبًا - بالنسبة له - ولكنه سنة يثاب فاعلها، ولا يعاقب من لا يفعلها، كان الشيخ يعلق على ما نشر أمس حول ما دار في ندوة ختان الأنثى التى رأسها وزير الصحة بمنتدى المنظمات غير الحكومية، والتى عقدت على هامش مؤتمر السكان الدولى وجاء فيها أن الختان للأنثى مرفوض في كل الأديان، قال الشيخ الشعراوى: إن كلمة ختان للأنثى خطأ [1] لأنه ليس للأنثى ختان، ولكن الختان خاص بالذكر، وهو ليس فرضًا ولا سنة. أما بالنسبة للأنثى أو ما يتصل بقطع شئ من الأنثى فاسمه خفاض، وهو ليس فرضًا ولا سنة،!!! وما ذكر يتبين لنا أن اللفظ عند الشيخ هو الخفاض وليس الختان فدلسوا عليه بأن أبرزوا أن الختان مرفوض للأنثى كما قال وهو يقصد أن اللفظ الذي لآبد أن يستعمل هو الخفاض كما بينت المقالة في الجريدة ويا للزيف الإعلامي الهابط!!!

وهذا مما اغضب الشيخ رحمه الله تعالى وأفهمه اللعبة التى تحاك بقذارة فكان بيانه عن أهداف المؤتمر الخسيسة غاية في القوة والصلابة.

والأعجب أن لفضيلة الشيخ سيد طنطاوي ثلاث أراء مقاسات مختلفة. سنبينها في محلها وسأتصدر بعون الله لبيان أوجه التقصير فيها.

والختان موضع القطع من نواة المرأة، قال أبو منصور: هو موضع القطع من الذكر والأنثى، ومنه الحديث المروى:"إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل" [2] وهما موضع القطع من ذكر الغلام وفرج الجارية، ويقال لقطعهما الإعذار والخفض. . . .

(1) قوله:"إن كلمة ختان للأنثى خطأ"غير صحيح؛ لأنه ورد في لسان العرب وفى القاموس المحيط كما بينا ص 12 من هذا البحث: أن الختان يطلق على الذكر والأنثى، وقد ذكر الرسول - صلى الله عليه وسلم:"إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل".

(2) شرح النووى ج 4 ص 41 - 42 الحيض باب ما يوجب الغسل، ونصه"إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان فقد وجب الغسل"، وقال النووى في شرحه:"قال العلماء معناه: غيبت ذكرك في فرجها، وليس المراد حقيقة المس، وذلك أن ختان المرأة في أعلى الفرج، ولا يمسه الذكر في الجماع، وقد أجمع العلماء على أنه لو وضع ذكره على ختانها ولم يولجه لم يجب الغسل لا عليه ولا عليها فدل على أن المراد بالمماسة المحاذاة وكذلك الرواية الأخرى"إذا التقى الختانان أى تحاذيا". شرح النووى ج 4 ص 42."

أبو داود ج 1 ص 56 الطهارة (84) باب في الإكسال حديث رقم (216) بسنده عن أبى هريرة به لكن بدلًا من"مس""وأزلق"وزيادة"إذا قعد بين شعبها".

والترمذى ج 1 ص 72 الطهارة (80) باب ما جاء: إذا التقى الختانان وجب الغسل حديث رقم (108) ، بلفظ"إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل فعلته أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاغتسلنا"، وقال:"وفى الباب عن أبى هريرة وعبد الله بن عمرو، ورافع بن خديج، ج 1 ص 73 من نفس الكتاب والباب حديث رقم (109) بسنده به، وقال: حديث حسن صحيح، قال: وقد روى هذا الحديث عن عائشة عن النبى - صلى الله عليه وسلم - من غير وجه،"إذا جاوز =الختان الختان فقد وجب الغسل"وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبى - صلى الله عليه وسلم - منهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلى وعائشة والفقهاء من التابعين ومن بعدهم مثل: سفيان الثورى والشافعى وأحمد وإسحاق. قالوا: إذا التقى الختانان وجب الغسل."

الذى في النسائى ليس هذا اللفظ وإنما"إذا جلس بين شعبها الأربع ثم اجتهد فقد وجب الغسل ج 1 ص 110 - 111 الطهارة (129) باب وجوب الغسل إذا التقى الختانان."

وابن ماجة ج 1 ص 199 الطهارة (111) باب ما جاء في وجوب الغسل إذا التقى الختانان حديث رقم (608) مع زيادة"فعلته أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم- فاغتسلنا"ونفس الكتاب والباب ص 200 حديث رقم (611) مع زيادة"وتوارت الحشفة"وفى الزوائد: إسناد هذا الحديث ضعيف لضعف حجاج بن أرطأة، والحديث أخرجه مسلم وغيره من وجوه أخرى.

والموطأ ج 1 ص 30 الطهارة (18) باب واجب الغسل إذا التقى الختانان حديث رقم (71) بسنده عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعائشة زوج النبى - صلى الله عليه وسلم - كانوا يقولون"إذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل".

ونفس الكتاب والباب والصفحة حديث رقم (72) بسنده عن عائشة به، وحديث رقم (73) ج 1 ص 30 - 31 بسنده عن عائشة به وفيه قصة.

و ج 1 ص 31 نفس الكتاب والباب حديث رقم (75) مالك، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يقول"إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل"ولم أجد في تحفة الأحوذى ج 1 ص 361 - 364 شيئًا عن رأى الفقهاء في الختان ولا وقته وإن كان أشار إلى موضعه ج 1 ص 363 حيث قال:"وذلك أن ختان المرأة في أعلى الفرج".

الفتح الربانى ج 2 ص 111 - 113 أبواب الغسل (2) باب في أى ذلك كان رخصة ثم نسخ حديث رقم (421) بلفظ"إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل"مع زيادة قصة طويلة.

وفى بلوغ الأمانى ج 2 ص 112:"ورد بلفظ المجاوزة وبلفظ الملاقاة وبلفظ الملامسة، والمراد بالملاقاة المحاذاة. قال القاضى أبو بكر إذا غابت الحشفة في الفرج فقد وقعت الملاقاة، وقال ابن سيد الناس: وهكذا معنى مس الختان الختان أى قاربه وداناه، ومعنى إلزاق الختان بالختان إلصاقه به، ومعنى المجاوزة ظاهرة، وقال ابن سيد الناس في شرح الترمذى حاكيًا عن ابن العربى وليس المراد حقيقة اللمس ولا حقيقة الملاقاة وإنما هو من باب المجاز والكناية، الشئ بما بينه وبينه ملابسة أو مقارنة وهو ظاهر، وذلك أن ختان المرأة في أعلى الفرج ولا =يمسه الذكر في الجماع، وقد أجمع العلماء كما أشار إليه على أنه لو وضع ذكره على ختانها ولم يولجه لم يجب الغسل على واحد منهما فلابد من قدر زائد على الملاقاة وهو ما وقع مصرحًا به في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص بلفظ"إذا التقى الختانان وتوارت الحشفة فقد وجب الغسل"أخرجه ابن أبى شيبة والتصريح بلفظ الوجوب في هذا الحديث مشعر بأن ذلك على وجه الحتم ولا خلاف فيه بين القائلين بأن مجرد ملاقاة الختان الختان سبب للغسل قاله الشوكانى. قلت: حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رواه أيضًا الإمام أحمد وسيأتى في الباب الآتى. قال الهيثمى: رواه أحمد، والطبرانى في الكبير ورجاله ثقات إلا أن ابن إسحاق مدلس، وهو ثقة، وفى الصحيح طرف منه أ. هـ. ونقله الزرقانى في شرحه على الموطأ حاكيًا عن ابن عبد البر عزوه إلى ابن أبى شيبة والطبرانى بإسناد حسن"- بلوغ الأمانى ج 2 ص 112.

والفتح الربانى ج 2 ص 113 أبواب الغسل (3) باب في وجوب الغسل بالتقاء الختانين ولو لم ينزل حديث رقم (422) عن عائشة بلفظ"إذا قعد بين الشعب الأربع ثم ألزق الختان بالختان فقد وجب الغسل".

وفى بلوغ الأمانى ج 2 ص 113 (422) عن عائشة بسنده ثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا أبو معاوية، ثنا عمرو بن ميمون بن مهران، عن سليمان بن يسار، عن عائشة"الحديث"تخريجه: (م: مذ) وصححه.

وبالفتح الربانى ج 2 ص 113 - 114 أبواب الغسل (3) باب في وجوب الغسل بالتقاء الختانين ولو لم ينزل حديث رقم (423) عن عبد الله بن عمرو بن العاص.

وفى بلوغ الأمانى ج 2 ص 114: تخريجه"جه وابن أبى شيبة، وفى إسناده حجاج ابن أرطأة. قال الحافظ في التقريب: صدوق كثير الخطأ والتدليس أ. هـ. وأحاديث الباب تؤيده".

وفى الفتح الربانى ج 2 ص 114 أبواب الغسل (3) باب في وجوب الغسل بالتقاء الختانين ولو لم ينزل حديث رقم (425) بسنده عن عائشة"إذا أصاب الختان الختان فقد وجب الغسل".

وفى بلوغ الأمانى ج 2 ص 114 تخريجه (م - لك - فع - هق) باختلاف في بعض الألفاظ.

وفى الفتح الربانى ج 2 ص 115 نفس الكتاب والباب حديث رقم (426) عن معاذ ابن جبل به نحوه.

وفى بلوغ الأمانى ج 2 ص 114 - 115"تخريجه ص 115"قال الهيثمى رواه البزار وفى إسناده أبو بكر بن أبى مريم، وهو ضعيف. قلت: وفيه أيضًا راوٍ لم يسم فالحديث لا يحتج به، ولكن أحاديث الباب تؤيده"."

=وفى السنن الكبرى للبيهقى ج 1 ص 252 الطهارة جماع أبواب ما يوجب الغسل (165) باب وجوب الغسل بالتقاء الختانين حديث رقم (763) بسنده عن أبى هريرة، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا قعد بين شعبها الأربع، وألزق الختان بالختان فقد وجب الغسل".

وقال العجلونى في كشف الخفاء ج 1 ص 86 حديث رقم (207) :"رواه أحمد، والترمذى، والنسائى عن عائشة وفى رواية"إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل، ورواه الطبرانى عن أبى أمامة عن رافع بن خديج، وذكره الحنفية في كتبهم بزيادة من ذلك قول الأكمل في العناية شرح الهداية، ولنا قوله - صلى الله عليه وسلم -"إذا التقى الختانان وتوارت الحشفة وجب الغسل أنزل أو لم ينزل". انتهى، وعزاه في الجامع الكبير للعقيلى عن ابن عمر بلفظ"إذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل"وعزاه فيه للطبرانى عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ"إذا التقى الختانان وغابت الحشفة فقد وجب الغسل أنزل أو لم ينزل انتهى"وانظر تخريجه في نصب الراية ج 1 ص 84 - 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت