بشر أصيب وأخطئ فقال: أجل) [1] ، وكان تعليمه عليه الصلاة والسلام هذا الرجل بكل رفق وتأنٍّ وسعة صدر من غير انفعال، ولا غضب «وكل هذا تربية منه - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه رضي الله عنهم، على التريث والتّؤدة عند تصحيح الخطأ، و التّحقيق منه، والتّأكد من انتفاء الموانع من غفلة؛ أو نسيان، ثم سعة الصدر، والتحمل مع الشفقة، والرحمة عند تعليم الجاهل» [2] .
وهذا يجعل الدعاة إلى الله - ومن أراد تصحيح الأخطاء - التَّأسي بهذا الخلق الكريم عليه الصلاة والسلام، وانتهاج أساليبه في تصحيح الأخطاء.
(1) فتح الباري 2/ 325.
(2) تربية النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه: خالد عبد الله القرشي ص 394.