فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 339

فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -، فخطب فحمد الله ثم قال: (ما بال أقوام يتنزَّهون عن شيء أصنعه، فوا الله إني لأعلمهم بالله وأشدهم له خشية) [1] .

قال ابن حجر رحمه الله: «أما المعاتبة فقد حصلت منه لهم بلا ريب، وإنما لم يميّز الذي صدر منه ذلك سترًا عليه، فحصل منه الرِّفق من هذه الحيثية لا بترك العتاب أصلًا» [2] .

3 -التحذير من مخالفة أمره ونهيه ومن ذلك:

ففي هذه الأحاديث استعمل الرسول - صلى الله عليه وسلم - التّعريض، ولم يصرِّح باسم المخطئ ولكنه اكتفى بالبيان العام للنهي عن ذلك، وهذا من كمال خلقه عليه الصلاة والسلام ومن أساليبه في الدعوة وتصحيح الخطأ.

قال الكرماني رحمه الله: «وكانت هذه عادته حيث ما كان يخصِّصُ

(1) أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب من لم يواجه الناس بالعتاب حديث رقم (6101) ومسلم في كتاب الفضائل، باب علمه - صلى الله عليه وسلم - بالله تعالى وشدة خشيته حديث رقم (2356) .

(2) فتح الباري: 10/ 530.

(3) أخرجه البخاري كتاب النكاح، باب الترغيب في النكاح حديث رقم (5063) ومسلم في كتاب النكاح، باب استحباب النكاح ... حديث رقم (1401) .

(4) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب رفع البصر إلى السماء في الصلاة حديث رقم (750)

(5) أخرجه مسلم في كتاب الصيام باب النهي عن الوصال حديث رقم (1104) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت