الصفحة 11 من 35

وقد أدت ضعف المعدلات الاستثمارية سواء العربية البينيه أو الاستثمارات الأجنبية إلى وجود فجوة كبيرة في تمويل الاستثمارات المرتبطة بعملية التنمية الاقتصادية وصلت في بعض الدول العربية إلى حوالي 70% مما اضطر هذه الدول إلى الاقتراض الخارجي بشروطه الصعبة وكذلك قبول الإعانات والتي غالبًا ما ترتبط بنواحي سياسية خاصة الإعانات غير العربية 0

من المعروف أن النظرية الاقتصادية تركز على انتقال رؤوس الأموال من بلدان الفائض إلى بلدان العجز، والواقع أن التطبيق العملي قد أثبت إلى جانب ذلك، انتقال رؤوس الأموال في الاتجاه المضاد أي من بلدان العجز إلى بلدان الفائض 0 فيكفي أن نشير إلى أن حجم الأموال العربية المستثمرة في الخارج، قد بلغت حوالي (7) 800 ـ 2400 مليار دولار ويلاحظ أن نسبة كبيرة من هذه الأموال لبلدان [1] عربية تعاني من قصور في موارد التمويل وكذلك مشكلة المديونية الخارجية وارتفاع نسبة البطالة والتضخم 0

ولم تقتصر هذه الظاهرة على البلدان العربية فقد أدت ظروف الحرب والفساد في روسيا إلى هروب حوالي (8) 130 ـ 140 مليار دولار إلى الخارج ولا يزال هروب رأس المال في روسيا يتراوح ما بين مليار إلى مليارين من الدولارات شهريًا طبقًا لتقديرات المسئولين الروس، وخلال هذه الفترة لم تتجاوز الاستثمارات الأجنبية في روسيا الـ 10 مليار دولار وفي كولومبيا (9) بلغت الأموال الهاربة للخارج في عام 1985 حوالي 800 مليون دولار 0

وكذلك انتشرت هذه الظاهرة في كثير من دول العالم الثالث في افريقيا

(1) (*) ... من بين هذه البلدان مصر وسورية والجزائر، وقد بلغ إجمالي الديون لهذه الدول عام 1997 م، 28.179، 20.865، 30.21 مليار دولار على التوالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت