بالإيمان إذا تصدى لها المرء بالعلاج النبوي الناجع، وهو ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يَاتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولَ مَنْ خَلَقَ كَذَا وَكَذَا حَتَّى يَقُولَ لَهُ مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ فَإِذَا بَلَغَ ذَلِكَ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ وَلْيَنْتَهِ. «وفي رواية:» فليقل: آمنت بالله. [1]
ومعنى ذلك الصدق في قول لا إله الا الله صدقًا منافيًا للكذب، بحيث يوافق قلبه لسانه، لأن المنافقين الذين هم في الدرك الأسفل من النار: {يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ} [2] ،
قال تعالى: {الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} . [3]
وثبت في الصحيحين عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قَالَ مَا مِنْ أَحَدٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ إِلَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ [4] .
وفي مسند الإمام أحمد عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أَبْشِرُوا وَبَشِّرُوا مَنْ وَرَاءَكُمْ، أَنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ صَادِقًا بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ. [5]
وقد اشترط رسول الله صلى الله عليه وسلم على ضمام بن ثعبله بعد ان علمه الفرائض قال
(1) شرح منظومة الإيمان: 34.
(2) الفتح: 11.
(3) العنكبوت 1 - 3.
(4) أخرجه البخاري/ 125.
(5) أخرجه أحمد/ 19826.