الصفحة 13 من 17

أُرْسِلْتُ بِهِ. [1]

فالذي قبلوا هذه الكلمة وعملوا بمقتضاها هم الذين ينتفعون بما جاء به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من الهدى والعلم.

ومعناه الإنقياد لمقتضيات هذه الكلمة العظيمة إنقيادًا تمامًا وخضوعًا كاملًا، ويكون ذلك باستسلام العبد لله عز وجل بالتوحيد والأنقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك وأهله، [2] وترك كل ما يبغضه الله عز وجل ويكرهه.

قال تعالى: {وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُور} ِ. [3]

وقد نفى الله عز وجل الإيمان وأقسم بنفسه تعالى ذكره أنه لا يؤمن العبد حتى ينقاد لحكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، فقال جل شأنه: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} . [4]

وقد نفي نبيه الأمين صلى الله عليه وسلم الإيمان عن من لم يكون هواه وميوله تبعا لما جاء به فقال الصادق المصدوق بأبي هو وأمي: لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به. [5]

(1) أخرجه البخاري/ 77.

(2) تعريف شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب للإسلام.

(3) لقمان: 22.

(4) النساء: 65.

(5) أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب السنة/ 15، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت