حياة المضطرين مسلمين أو غير مسلمين ممن هم معصومو الدم، وانطلاقا مما ذكر فإن التبرع بالدم أو بالأعضاء في الحالات التي يباح فيها يعد صدقة، ولا يستطيع أن يحدد مقدار أجرها، ولا يبعد أن يكون المتبرع بذلك له أجر المجاهد أو أكثر أجرا خصوصا إذا كانت حياة المتبرع له بالدم في خطر، لقول الله تعالى في إحياء النفس (وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا) ، وورد في موقع الإسلام ويب: فإن التبرع بالدم لمساعدة المحتاجين والمفتقرين إليه مشروع في الجملة، والأولى أن تحرص على نفع المسلمين به، ويباح كذلك مساعدة الكفار إن لم يكونوا محاربين، وفي موقع الإسلام سؤال وجواب: إذا وجدت الضرورة الداعية إلى هذا النقل فإنه لا حرج فيه على المريض ولا على الأطباء ولا على الشخص المتبرع وذلك لما يأتي:
1 -- لقوله تعالى (ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا) فدلت الآية الكريمة على فضل التسبب في إحياء النفس المحرّمة ولا شك أن الأطباء والأشخاص المتبرعين بدمائهم يعتبرون متسببين في إحياء نفس ذلك المريض المهددة بالموت في حالة تركها دون نقل الدم إليها 0
2 -- ولقوله تعالى (إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم) فدلت الآية على نفي الإثم عمن اضطر إلى المحرم والمريض مضطر إلى إسعافه بالدم ولا حرج على الغير في تبرعه وبذله 0
3 -- أن قواعد الشريعة الإسلامية تقتضي جواز التبرع بالدم إذ من قواعدها أن الضرورات تبيح المحظورات وأن الضرر يزال والمشقة تجلب التيسير والمريض مضطر، ومتضرر، وقد لحقته المشقة الموجبة لهلاكه فيجوز نقل الدم إليه، فخلاصة ما تقدم: جواز التبرع بالدم، وأن المتبرع يستحب له أن يتوضأ بعد تبرعه بالدم وإذا لم يتوضأ فلا حرج عليه 0
وفي موقع الإسلام سؤال وجواب: أجاب الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله على سؤال بهذا الخصوص فقال: الجواب عن هذا السؤال يستدعي الكلام على ثلاثة أمور:
الأول: من هو الشخص الذي يُنقل إليه الدم 0
الثاني: من هو الشخص الذي يُنقل منه الدم 0
الثالث: من هو الشخص الذي يعتمد على قوله في استدعاء نقل الدم 0
أما الأول: فهو الشخص الذي يُنقل إليه الدم وهو من توقفت حياته إذا كان مريضا أو جريحا على نقل الدم 0