لا شك أن الكذب عمل مرذول، وصفة ذميمة؛ فهو من خصال النفاق، ومن شعب الكفر، بل إن الكفر نوع من أنواعه؛ فالكذب جنس، والكفر نوع تحته [1] .
والكذب من أسباب رد القول، ونزع الثقة من الكاذب، والنظر إليه بعين الخيانة.
والكذب دليل ضَعَة النفس، وحقارة الشأن؛ وخبث الطوية.
والكذاب مهين النفس، بعيد عن عزتها المحمودة.
والكذاب يقلب الحقائق؛ فيدني البعيد، ويبعد القريب، ويُقبِّح الحسن، ويُحَسِّنُ القبيح.
قال النبي"محذرًا من الكذب: =وإياكم والكذبَ، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن"
(1) انظر الأخلاق والسير في مداواة النفوس لابن حزم، ص 60.