فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 42

ج: لا مانع من شراء الخط من الشركة المشار إليها، إذ لا علاقة بين صفقة الشراء، وما تقع فيه الشركة من المخالفات، وإن كان الأفضل أن يتم شراء هذا الخط من شركة لا تقع في مخالفات شرعية إن وجدت، وذلك زجرًا لكل شركة تخالف الشرع بهجر التعامل معها، وحثًا لأمثالها على التزام منهج الله تعالى في المعاملات.

لقاء الباب المفتوح [2] ) للشيخ: (محمد بن صالح العثيمين) الخميس، الخامس من شهر ذي القعدة عام: (1412 هـ

: .... يجوز قبول الهدية ممن يتعامل بالربا، وأيضًا يجوز معه البيع والشراء إلا إذا كان في هجره مصلحة، أي: في عدم معاملته وعدم قبول هديته مصلحة، فنتبع هذا ابتغاء المصلحة، أما ما حُرِّم لعينه فهو حرام على الآخذ وغيره، فالخمر مثلًا لو أهداه إلى يهودي مثلًا أو نصراني ممن يرون إباحة الخمر فهل يجوز لي قبوله؟ لا؛ لأنه حرام عليَّ بعينه. وإنسان سرق مال شخص، وجاء إليَّ فأعطاني إياه، هذا المال المسروق يحرم أم لا يحرم؟ يحرم؛ لأن هذا المال بعينه حرام. هذه القاعدة تريحك من إشكالات كثيرة: ما حُرِّم لكسبه فهو حرام على الكاسب دون مَن أخذه بطريق الحلال، إلا إذا كان في هجره، وعدم الأخذ منه، وعدم قبول هديته، وعدم المبايعة معه والشراء مصلحة تردعه عن هذا العمل، فهذا يُهْجَر من أجل ابتغاء المصلحة، حتى الأكل! أليس النبي صلى الله عليه وسلم قبل دعوة اليهودي وأكل من طعامه؟! اهـ والله أعلى وأعلم

س: هل يرشي الشرطي لئلا يعطيه مخالفة على تكلمه بالجوال في السيارة؟

ج: جاءت الشرائع الربانية بحفظ الضرورات الخمس: الدين والعقل والنفس والمال والعرض، ومما لا شك فيه أن الالتزام بقواعد السير وأنظمة المرور مما يساهم في الحفاظ على النفس والمال، وعليه: فإن الشريعة الإسلامية تُلزم المسلمين بالالتزام بهذه القواعد والأنظمة، وخاصة أنه ليس فيها ما يخالف الشرع، إنما هي للحفاظ على أرواح الناس وممتلكاتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت