والسمع والبصر بابان مفتوحان إلى القلب يصير إليه كل ما يدخل منهما، والقلب سريع التأثر بكل ما يرد إليه، وإذا تأثر بشيء يعسر محوه عنه، فاحفظ سمعك وبصرك، وكفّ جميع جوارحك عن الآثام والفضول، وإنّ من أخطر الفضول النظر بعين الاستحسان إلى زهرة الحياة الدنيا وزينتها، فإنّ ظاهرها فتنة للعين، وباطنها عبرة للقلب.
= وخير ما يعينك على ذلك ألا تأكل إلا عن جوع، ولاتنم إلا عن غلبة، ولا تتكلم إلا في حاجة، ولا تخالط أحدًا من الخلق إلا فيما فيه فائدة وخير.
وإيّاك والشبع المفرط: (فما ملأ ابن آدم وعاءً شرًّا من بطنه .. ) كما جاء في الحديث الصحيح ومن أكل كثيرًا شرب كثيرًا، ونام كثيرًا، وفاته خير كثير، وجلب الأدواء إلى جسمه وعقله.